جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
67
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )
يكون سكونا فالسبب المضر بالقوة عظيم وهذا النبض يقال له ذو الفترة [ الأسباب التي تحل القوة ] الأسباب التي تحل القوة هي بمنزله عدم الغذاء وخبث المرض والاستفراغ المفرط والوجع الشديد العظيم وعوارض النفس وهي الغضب واللذة والغم والفزع الحرارة الطبيعية تتحرك حركتين إحديهما إلي ناحية خارج والاخري إلي ناحية داخل وحركتها إلي خارج اما أن تكون بغتة وذلك يكون في وقت الغضب واما قليلا قليلا وذلك في وقت اللذة وحركتها أيضا إلي داخل اما ان يكون بغتة وذلك يكون في وقت الفرع واما أولا فأولا وذلك يكون في الحزن ولذلك صار الغضب بجعل النبض مشرفا جدا عريضا طويلا قويا سريعا متواترا وذلك لان في وقت الغضب ستسير الحرارة وتتحرك فتنمو بذلك وتزيد وتقوي القوة بهذا السبب ويصير النبض عظيما قويا سريعا متواترا وإذا انتشرت الحرارة وتزيدت انبثت وانبسطت في جميع البدن فيصير النبض بهذا السبب مشرفا عظيما طويلا واما اللذة فإنها لا تحدث في النبض تغيرا في القوة لكنه يكون عظيما بسبب الحاجة ويكون متفاوتا بطيا لان الحاجة قد تمت بالعظم كل حركه يكون فإنها ان كانت شديدة قوية قويت بها الحرارة أكثر وتزيدت بمنزلة ما يعرض ذلك في الغضب وان لم يكن الحركة شديدة قوية لكن ضعيفة بطية كان تزيد الحرارة وقوتها أقل بمنزله ما يعرض في اللذة الغم يصير به النبض ضعيفا بطيا متفاوتا وذلك لان الحرارة تختنق بالغم إذا هي هذت وانقبضت إلي داخل وتنطفى فتضعف لذلك القوة واما الفرع فإنه ان عرض بغتة وكان شديدا قويا صار به النبض سريعا مرتعدا مختلفا غير منتظم وان طال امره صار به النبض إلي مثل ما يصير به من قبل الغم وذلك ان في الفرع والغم جميعا يتحرك الحرارة الطبيعية إلي داخل وهذه العوارض كلها تحل القوة وتحدث في النبض تغييرات تابعة لانحلال القوة اما عندما يكون شديدة قوية واما عندما يطول مكثها مدة طويلة واما الوجع فإنه يغير النبض اما من قبل شديدة واما من قبل طول مدته واما من قبل انه في